ابن هشام الأنصاري
139
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
معربة ؛ فقيل مطلقا ، وقال سيبويه : تبنى على الضم إذا أضيفت لفظا وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا ، نحو : أَيُّهُمْ أَشَدُّ ( 1 ) وقوله : * على أيّهم أفضل * ( 2 ) وقد تعرب حينئذ كما رويت الآية بالنصب والبيت بالجر . * * * وأمّا « أل » ، فنحو : إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ ( 3 ) ، ونحو : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 4 ) ، وليست موصولا حرفيّا خلافا للمازني ومن وافقه ، ولا حرف تعريف خلافا لأبي الحسن . * * * وأما « ذو » فخاصة بطيّىء ، والمشهور بناؤها ، وقد تعرب ، كقوله : * فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا ( 5 ) *
--> - ذلك لا يضرنا ؛ لأنا لم ندع أن إبهامهما واحد ، وإنما ادعينا أن الإبهام يناسب الإبهام ولا يناسب التعيين . ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 69 . ( 2 ) قد مضى قريبا ذكر هذا الشاهد وبيان وجه الاستشهاد به ( وهو الشاهد رقم 50 ) . ( 3 ) سورة الحديد ، الآية : 18 . ( 4 ) سورة الطور ، الآية : 5 . ( 5 ) هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * فإمّا كرام موسرون لقيتهم * وقد تقدم ذكر هذا البيت مشروحا في باب المعرب والمبني من هذا الكتاب ( وهو الشاهد رقم 7 ) وقدمنا ذكر قائله والأبيات التي ترتبط به في المعنى . ومكان الاستشهاد فيه قوله « من ذي » فيمن رواه بالياء ، فإنه يدل على أن « ذو » الموصولة قد تكون معربة إعراب « ذي » بمعنى صاحب : بالواو رفعا ، وبالياء جرا ، وبالألف نصبا ، والذي رواه بالياء هو أبو الفتح بن جني في كتابه المحتسب ، وهذه الرواية التي تقتضي الإعراب مشكلة ، لأن سبب البناء - وهو شبهها بالحرف شبها افتقاريا - موجودة في هذه الكلمة ولم يعارضه شيء مما يختص بالاسم حتى يراعى هذا المعارض فتعرب .